السيد تحسين آل شبيب
114
مرقد الإمام الحسين ( ع )
سأل الله أن يأذن له في زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فأذن له فهبط من السماء في سبعين ألف ملك فهم بحضرته من أول الليل ينتظرون طلوع الفجر ، ثم يعرجون . قال : فقلت له : فمن أنت عافاك الله ، قال : أنا من الملائكة الذين أمروا بحرس قبر الحسين ( عليه السلام ) والاستغفار لزواره ، فانصرفت وقد كاد أن يطير عقلي لما سمعت منه ، قال : فأقبلت نحوه فلم يحل بيني وبينه أحد فدنوت منه فسلمت عليه ، ودعوت الله على قتلته وصليت الصبح ، وأقبلت مسرعا مخافة أهل الشام " ( 1 ) . فإذا كان قبر الحسين ( عليه السلام ) تزوره الأنبياء والملائكة تقربا لله تعالى ، فما بال أهل الدنيا وهم يتلمسون فضائل وكرامات هذا القبر الشريف لا يهرعون لزيارته أفواجا ووحدانا ، أليس أجدر بالتقرب إلى الله تعالى ، وأقرب بالزلفى لديه ، زيارة الضريح الطاهر لأبي الشهداء سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والصلاة والدعاء تحت قبته التي وكل الله تبارك وتعالى بها ملائكة يبكون الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة ، كما جاء في رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين ( عليه السلام ) شعث غبر يبكون إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، ولا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلوا عليه وعلى جنازته ، واستغفروا له بعد موته " ( 2 ) . وفي رواية بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " وكل الله تعالى بقبر الحسين ( عليه السلام ) سبعين ألف ملك شعثا يبكونه إلى يوم القيامة ، يصلون عنده ، الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ، يكون ثواب
--> ( 1 ) أنظر : العوالم 17 : 714 ، بحار الأنوار 45 : 408 . ( 2 ) كامل الزيارات : 128 .